ماكس فرايهر فون اوپنهايم
398
من البحر المتوسط إلى الخليج
توجه مع 10 سفن كبيرة وعدد من السفن الصغيرة على رأس 10000 رجل إلى شط العرب وكسر بسفنه سلسلة حديدية قوية كان الفرس قد مدوها فوق النهر ثم ألحق بالفرس هزيمة نكراء . وبناء على أمر من السلطان بعثان الثالث حصل جزاء عمله من حاكم البصرة على مكافأة سنوية ظلت تدفع لابنه ولحفيده من بعده . أما الحرب الثانية فكانت حملة ناجحة ضد القراصنة الذين كانوا يهددون منغالور التي تستجر منها مسقط حاجتها من الأرز مما جعل قيصر دلهي يعقد مع أحمد حلف حماية ودفاع . وقد شيد في مسقط لمبعوث هذا القيصر بيت ظلّ حتى ما قبل وقت قريب يسمى بيت « النواب » « 1 » . [ حروب أحمد بن سعيد ووفاته ] خلال أعوام حكمه الأخيرة اضطر أحمد إلى خوض حروب ضد قبيلة الغافري وضد اثنين من أبنائه ، سيف وسلطان ، اللذين حاولا في حياة أبيهما القضاء على ابنه الثاني من حيث العمر سعيد الذي كان قد اختير مسبقا لخلافته في منصب الإمام « 2 » . وكان سعيد حاكما على مسقط التي عانت الكثير خلال هذه الاضطرابات . توفي أحمد في عام 1775 « 3 » . [ تولى سعيد بن أحمد بن سعيد على عمان ] فخلفه في الحكم ابنه سعيد الذي انتخبه الشعب إماما بناء على رغبة أبيه « 4 » . ولما كان الانتخاب يقتضي إعلان الولاء
--> ( 1 ) قارن بادجر ، نفس المرجع السابق ، المقدمة ، ص 47 ، وص 171 . ( 2 ) الابن الأكبر هلال كان كفيفا تقريبا وتوفي في الهند بعد وقت قصير من وفاة أبيه حيث كان يبحث عن علاج لمرض عينيه . ( 3 ) قارن بادجر ، نفس المصدر السابق ، المقدمة ، ص 49 . حسب مايلز ، نفس المصدر السابق ، ص 22 حدثت الوفاة في عام 1783 . ( 4 ) ألغى خلفاء سعيد في حكم عمان عملية انتخاب الإمام . وبما أن سعيد بن أحمد لم يتبق له من منصب الإمامة فيما بعد سوى الجانب الديني ، بينما كان آخرون يمارسون مهام الحكم السياسية والإدارية ، فإن هذا الإلغاء يبدو مفهوما وأيضا بالنسبة للمرحلة التي تلت وفاة سعيد . وكان عزّان بن قيس ، الذي كان يعتقد بأن عليه الاعتماد على شيوخ البلد الدينيين ، الأمير الوحيد من عائلة آل بو سعيد الذي حمل لقب إمام ( 1868 - 1871 ) . قارن الصفحة 417 أدناه . أما بقية أمراء عمان فقد اكتفوا بلقب « سيد » الذي لا يطلق إلا على أفراد عائلتهم .